الشيخ المحمودي
261
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
255 ومن كلام له عليه السّلام في المعنى المتقدّم قال البلاذري : وحدّثني روح بن عبد المؤمن ، حدّثنا أبو الوليد الطيالسي [ ظ ] أنبأنا شعبة ، أنبأنا أبو إسحاق قال : سمعت عاصما يقول : إنّ الحرورية على عهد عليّ قالوا : لا حكم إلّا للّه . فقال عليّ [ عليه السّلام ] : إنّه كذلك ولكنّهم يقولون : لا إمرة ولا بدّ للنّاس من أمير برّ أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ، ويستمتع [ فيها ] الكافر ، ويبلغ الكتاب أجله « 1 » .
--> ( 1 ) ورواه عبد الرزاق في الحديث ( 18654 ) من المصنف : ج 10 ، ص 150 ، قال : [ حدّثنا ] معمر عن أبي إسحاق [ عن عاصم بن ضمرة ] قال : لمّا حكّمت الخوارج قال عليّ [ عليه السّلام ] : ما يقولون ؟ قيل : يقولون لا حكم إلّا للّه . قال : الحكم للّه وفي الأرض حكّام ؟ ولكنّهم يقولون لا إمارة ، ولا بدّ للناس من إمارة : يعمل فيها المؤمن ، ويستمتع فيها الفاجر ، ويبلغ فيها الأجل . ورواه أيضا أبو بكر بن أبي شيبة تحت الرقم : ( 19753 ) قبيل ختام المصنف : ج 15 ، ص 315 ط الهند ، قال : حدّثنا عفّان قال : حدّثنا شعبة عن أبي إسحاق ، قال : سمعت عاصم بن ضمرة ، قال . . . وقريب منه رواه أيضا بسندين آخرين تحت الرقم : ( 19777 ) من كتابه المصنف : ج 15 ، ص 328 ط الهند : قال : حدّثنا يحيى بن آدم قال : حدّثنا يزيد بن عبد العزيز ، عن عمر بن حسيل بن سعد ابن حذيفة قال : حدّثنا حبيب أبو الحسن العبسي : عن أبي البختري قال : دخل رجل [ من الخوارج ] المسجد فقال : لا حكم إلّا للّه . [ فقال عليّ عليه السّلام ] : « إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ » [ 60 / الرّوم ] ، [ أ ] فما تدرون ما يقول ؟ هؤلاء يقولون : ( لا إمارة ) ، أيّها الناس إنّه لا يصلحكم إلّا أمير برّ أو فاجر . قالوا : هذا البرّ قد عرفناه فما بال الفاجر ؟ فقال : يعمل [ في إمرته ] المؤمن ، ويملي للفاجر ، ويبلغ اللّه الأجل ، وتأمن سبلكم ، وتقوم أسواقكم ، ويقسم فيئكم ، ويجاهد عدوّكم ، ويؤخذ للضعيف من القويّ - أو قال : من الشديد - منكم .